الشيخ علي الكوراني العاملي

91

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

المزارعين من أهل البلاد ، كسر هذه السياسة ، وغدر ببني تغلب كما ذكرنا في ترجمته ، وكان معه جرير في هذه الغارة . قال الطبري : 2 / 326 : « فأغاروا على الهذيل ومن معه ومن أوى إليه وهم نائمون من ثلاثة أوجه ، فقتلوهم ، وأفلت الهذيل في أناس قليل ، وامتلأ الفضاء قتلى فما شبهوا بهم إلا غنماً مُصَرَّعة ! وكان حرقوص معرساً بامرأة من بني هلال تدعى أم تغلب فقتلت تلك الليلة ، وعبادة بن البشر ، وامرؤ القيس بن بشر ، وقيس بن بشر ، وهؤلاء بنو الثورية من بني هلال ، وأصاب جرير بن عبد الله يوم المصيخ من النمر عبد العزى بن أبي رهم بن قرواش أخا أوس مناة من النمر ، وكان معه ومع لبيد بن جرير كتاب من أبي بكر بإسلامهما ! وبلغ أبا بكر قول عبد العزى وقد سماه عبد الله ليلة الغارة قال : سبحانك اللهم رب محمد . فوداه وودى لبيداً وكانا أصيبا في المعركة . . وكان عمر يعتد على خالد بقتلهما إلى قتل مالك يعني ابن نويرة ، فيقول أبو بكر : كذلك يلقى من ساكن أهل الحرب في ديارهم . وقال عبد العزى : أقول إذ طرق الصباح بغارة * سبحانك اللهم ربَّ محمدِ سبحان ربي لا إله غيره * رب البلاد ورب من يتورد » . 6 . وزعموا أن جريراً لما كان مع خالد قتل مرزبان المذار ، ولا يصح ذلك ، قال البلاذري : 2 / 296 : « وقد رويَ أن خالداً لما كان بناحية اليمامة كتب إلى أبى بكر يستمده ، فأمده بجرير بن عبد الله ، فلقيه جرير منصرفاً من اليمامة فكان معه . وواقع صاحب المذار بأمره والله أعلم . وقال الواقدي : والذي عليه أصحابنا